الشيخ محمد علي الگرامي القمي

261

التعليقه على تحرير الوسيلة

إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار . ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الأولى . ( مسألة 29 ) : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبيّة ما لم يكن تلذّذ وريبة . وكذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة ؛ وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة ، خصوصاً في الشابّة . وذهب جماعة إلى حرمة السماع والإسماع ، وهو ضعيف . نعم ، يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفية مهيّجة ؛ بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت ، فيطمع الذي في قلبه مرض . فصل : في عقد النكاح وأحكامه النكاح على قسمين : دائم ومنقطع . وكلّ منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين دالّين على إنشاء المعنى المقصود والرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة ، فلا يكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين ، ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات ولا الكتابة ، وكذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس . والأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي ، فلا يجزي غيره من سائر اللغات إلا مع العجز عنه ولو بتوكيل الغير ؛ وإن كان الأقوى « 1 » عدم وجوب التوكيل ، ويجوز بغير العربي مع العجز عنه ، وعند ذلك لا بأس بإيقاعه بغيره لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي ؛ بحيث تعدّ ترجمته . ( مسألة 1 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى « 2 » - أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة

--> ( 1 ) . لا قوّة فيه والأحوط التوكيل عند العجز . ( 2 ) . لا قوّة فيه ، بل لجواز العكس وجه وجيه ، لكن الأحوط لا ينبغي تركه كون الإيجاب من طرف الزوجة والأحوط منه الجمع بين الوجهين ، ( فإنّ الزوجية متقوّمة بالطرفين وليس مفادها المعاوضة ، وفي القرآن ورد : نَكَحَ آبائَكُم كما ورد : . . . تَنْكِحُ زَوجاً غيره لكن روايات الباب الأوّل من عقد النكاح جميعها ، جعلت المفعول الأوّل لصيغة التزويج الرجل ، كما أنّه في البيع ترد على المشترى ، وفي بعض روايات الباب : « مشتريها . . . » فكأنّها تعرض نفسها أو بضعها للمشترى ) .